JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

اللقاء التنسيقي المصري السوداني بتنسيق مشترك رابطة شباب القبائل والعائلات المصرية و النقابة العامه السادة الأشراف العباسيين الهاشميين بمصر

اللقاء التنسيقي المصري السوداني

من أهرامات الجيزة... تلتقي الحضارات بعمق الأخوة

حين تتحول الجذور المشتركة إلى وعيٍ، والوعي إلى جسور، والجسور إلى مستقبل

بقلم: الكاتب والمفكر الاستراتيجي

المستشار أحمد إكرام مسعود

في محافظة الجيزة، جمهورية مصر العربية، وفي رحاب المكان الذي تختصر فيه أهرامات الجيزة صفحات عميقة من تاريخ الحضارة المصرية، جاء اللقاء التنسيقي المصري السوداني ليحمل معنى أكبر من حدود المناسبة؛ معنى يقوم على أن العلاقات بين الشعوب لا تُبنى بالظروف العابرة، وإنما بما تراكم عبر الزمن من جوار، وتاريخ، ومصاهرة، وذاكرة اجتماعية، ومصالح، ومشاعر أخوة راسخة.

كان اللقاء، في جوهره، مساحة للوعي والحوار والتقارب؛ ونافذة تطل منها مصر والسودان على مستقبل يحتاج إلى الحكمة بقدر حاجته إلى الإرادة.

فحين تلتقي الشخصيات ذات الثقل الاجتماعي والتاريخي والفكري في لحظة دقيقة، فإن الرسالة لا تكون في انعقاد اللقاء وحده، وإنما في القدرة على تحويل اللقاء إلى فكرة، والفكرة إلى رؤية، والرؤية إلى عمل.

لقاءٌ مصري سوداني... وإرادة لصناعة الجسور

جاء اللقاء بدعوة من فريق تحيا مصر لدعم الرئيس ومؤسسات الدولة ورابطة شباب القبائل والعائلات المصرية، ممثلة في:

المستشار أحمد إكرام مسعود – قبيلة المساعيد

الشيخ نايف كيشار الفايدي – قبيلة الفوايد السعادي

الشيخ علي عبد العزيز العقوري – قبيلة العواقير

وبالتنسيق مع السيد الشريف العباسي / الدكتور عصام الحويري – نقيب عموم السادة الأشراف العباسيين الهاشميين بمصر، الذي كان له دور بارز في التنسيق مع المستشار أحمد إكرام مسعود لإتمام هذا اللقاء الحيوي، وفتح مساحة جادة للحوار والتقارب المصري السوداني.

ومن الجانب السوداني شارك:

الفريق الدكتور عمر أحمد قدور الجعلي العباسي

الحاج عبد الخالق الأمين الجعلي العباسي

الدكتور عز الدين جاد الله العباسي

الشيخ عمر أبو بكر الجعلي العباسي

وهذا الحضور لا يستمد قيمته من عدد الأسماء، وإنما من دلالتها وثقلها الاجتماعي والفكري والتاريخي؛ فقد اجتمعت في الجيزة شخصيات مصرية وسودانية تحمل رصيدًا من الخبرة والحضور، لتضع الحوار في موضعه الطبيعي: جسرًا بين الناس، ومساحة للفهم، ومدخلًا إلى المستقبل.

مصر والسودان... الأخوة التي لا تختزلها السياسة

العلاقة المصرية السودانية أوسع من أن تُحصر في ملف سياسي أو ظرف تاريخي.

إنها علاقة تنصهر فيها الجغرافيا مع التاريخ، والثقافة مع الإنسان، والجوار مع المصاهرة، والمصالح مع الذاكرة الاجتماعية.

ومع ذلك، فإن قوة الأخوة الحقيقية تبدأ من احترام الحقيقة الأساسية:

مصر دولة ذات سيادة وخصوصية وهوية، والسودان دولة ذات سيادة وخصوصية وهوية.

ومن هنا فإن التقارب لا يعني ذوبان الخصوصيات، والتعاون لا يعني المساس بالسيادة، والعروبة لا تعني إلغاء الوطنية.

بل العكس؛ فكلما كان احترام الدولة الوطنية أكثر رسوخًا، أصبح التقارب بين الشعوب أكثر نضجًا واستدامة.

الجذور والأنساب... حين تصبح صلة رحم

في هذا اللقاء تبرز أسماء قبيلة المساعيد، وقبيلة الفوايد، وقبيلة العواقير، والسادة الأشراف العباسيين الهاشميين، بوصفها جزءًا من مشهد اجتماعي يحمل ذاكرة من الجذور والروابط الإنسانية.

ولهذه القبائل امتدادات وحضور اجتماعي وقبلي داخل السودان أيضًا، كما أن السادة الأشراف العباسيين الهاشميين لهم حضور وامتداد داخل السودان، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والاجتماعية الممتدة بين البلدين.

وهذه المساحة تحديدًا تستحق قراءة أكثر نضجًا؛ فالنسب ليس وسيلة للمفاضلة بين الناس، والقبيلة ليست أداة للانقسام.

إنما يمكن أن يكون النسب ذاكرةً تحفظ الجذور، والقبيلة جسرًا للتواصل والتكافل، والتاريخ مساحة للبحث والتوثيق والمعرفة.

والأصل في كل ذلك أن تبقى المواطنة والقانون والدولة هي الإطار الجامع، وأن تتحول الروابط الاجتماعية إلى قوة محبة وتواصل، لا إلى عناوين للتمايز.

العروبة... فضاءٌ جامع لا يلغي أحدًا

تلتقي مصر والسودان في فضاء عربي وأفريقي واسع، وتكمن قوة هذا المشترك في أنه يستطيع أن يجمع دون أن يلغي.

العروبة ليست شعارًا فوق الإنسان، وإنما فضاء ثقافي وحضاري وإنساني؛ والعمق الأفريقي ليس مجرد موقع على الخريطة، بل امتداد تاريخي واستراتيجي.

ومن هنا يمكن للمصري أن يكون مصريًا وعربيًا وأفريقيًا، وللسوداني أن يكون سودانيًا وعربيًا وأفريقيًا؛ فالهويات المتعددة لا تتناقض حين تُدار بالوعي، وإنما تتحول إلى دوائر قوة وانفتاح.

الوعي... خط الدفاع الأول

في عصر أصبحت فيه الكلمة قادرة على صناعة أزمة، والمعلومة قادرة على تغيير اتجاه الرأي العام، لم يعد الوعي ترفًا فكريًا.

الوعي جزء من الأمن القومي.

فالأمن القومي يشمل حماية المجتمع من التضليل، والحفاظ على تماسكه، وتعزيز قدرته على التمييز بين الحقيقة والشائعة، وحماية الشباب من الاستقطاب، ودعم الاستقرار والتنمية.

ومن هنا فإن الحوار المصري السوداني المسؤول يمثل إحدى أدوات القوة الناعمة؛ لأنه يحمي العلاقة الشعبية من أن تصبح رهينة للظروف، ويمنح المجتمع مساحة لفهم الآخر بعيدًا عن الصور النمطية والتوظيف الخاطئ للخلافات.

من الأخوة إلى التنمية... هنا يبدأ المستقبل

الأخوة قيمة عظيمة، لكنها تصبح أكثر قوة عندما تنتج أثرًا في حياة الناس.

ولهذا فإن المستقبل المصري السوداني يمكن أن يجد مساحات واسعة للتعاون في:

الزراعة والأمن الغذائي، التجارة، النقل واللوجستيات، الطاقة، الصناعة، التكنولوجيا، التعليم، التدريب، الثقافة، السياحة، وريادة الأعمال والاستثمار.

المعادلة واضحة:

تاريخ مشترك → وعي مشترك → ثقة → تعاون → تنمية → استقرار.

وهذه ليست رومانسية سياسية، بل رؤية عملية لبناء مصالح متبادلة تجعل العلاقة أكثر قدرة على مواجهة تقلبات الزمن.

«وادينا»... من الذاكرة إلى المستقبل

في هذا السياق تتبلور فلسفة «وادينا» باعتبارها رؤية للوعي والتقارب المصري السوداني، تقوم على الجمع بين:

الوعي الوطني، والتاريخ، والتوثيق، والنسب المسؤول، والعروبة الجامعة، والعمق الأفريقي، والثقافة، والتنمية، والاستثمار، والشباب.

والفكرة الأهم أن «وادينا» لا تستبدل الدولة ولا تتحدث باسم مؤسساتها؛ وإنما تتحرك في مجال التواصل المجتمعي والفكري والثقافي، بما يدعم جسور التفاهم ويحترم مؤسسات الدولتين وسيادتهما.

ومن هنا تصبح قاعدتها:

المعرفة قبل الادعاء، والوثيقة قبل الرواية، والحوار قبل الحكم، والمصلحة العامة فوق الانتماءات الفرعية.

فالماضي لا ينبغي أن يكون متحفًا مغلقًا، وإنما مخزونًا من الدروس التي تساعدنا على صناعة مستقبل أكثر وعيًا.

من لقاء الجيزة إلى مشروع أوسع

اللقاء الناجح ليس الذي ينتهي بانتهاء الحضور، بل الذي يبدأ تأثيره بعد انصراف الحضور.

ومن هنا فإن القيمة الحقيقية لهذا اللقاء يمكن أن تتجسد في استمرارية التواصل، وتوسيع دائرة الحوار، وتشجيع التوثيق التاريخي والاجتماعي، وفتح مساحات للشباب، وتبادل الخبرات، ودعم المبادرات الثقافية والتنموية والاستثمارية.

وفي هذا السياق، يبرز دور الدكتور عصام الحويري في التنسيق مع المستشار أحمد إكرام مسعود لإتمام هذا اللقاء، باعتباره خطوة عملية نحو جمع هذه الشخصيات المصرية والسودانية حول طاولة واحدة في توقيت تحتاج فيه العلاقات الإنسانية إلى مزيد من التواصل والحكمة.

فالجسور لا تُبنى بالنيات وحدها؛ وإنما بالإرادة والتنظيم والاستمرارية وحسن قراءة اللحظة.

الخاتمة | بشرى الأخوة

من أهرامات الجيزة، ومن قلب الحضارة المصرية، التقت شخصيات مصرية وسودانية ذات حضور وثقل، وكان اللقاء في جوهره أبعد من مجرد اجتماع؛ كان إشارة إلى أن مساحات الأخوة ما زالت واسعة، وأن ما يجمع الشعبين أكبر من أن تختصره الظروف.

المستشار أحمد إكرام مسعود – قبيلة المساعيد

الشيخ نايف كيشار الفايدي – قبيلة الفوايد

الشيخ علي عبد العزيز العقوري – قبيلة العواقير

السيد الشريف العباسي الدكتور عصام الحويري – نقيب عموم السادة الأشراف العباسيين الهاشميين بمصر

مع:

الفريق الدكتور عمر أحمد قدور الجعلي العباسي

الحاج عبد الخالق الأمين الجعلي العباسي

الدكتور عز الدين العباسي

الشيخ عمر أبو بكر الجعلي العباسي

اجتمعوا في الجيزة، لكن المعنى تجاوز المكان.

فمصر لا تحتاج إلى أن تتخلى عن مصريتها لكي تحب السودان، والسودان لا يحتاج إلى أن يتخلى عن سودانيته لكي يحب مصر.

نحترم الدولتين، ونعتز بالشعبين، ونصون الخصوصيات، ونفتح أبواب التعاون.

والنسب لا يلغي المواطنة.

والعروبة لا تلغي الخصوصية.

والتاريخ لا يصنع خصومة.

والاختلاف لا يمنع المحبة.

والجوار يمكن أن يتحول إلى شراكة.

إن أجمل ما يمكن أن نصنعه اليوم هو أن نحول الجذور إلى جسور، والتاريخ إلى وعي، والوعي إلى عمل، والعمل إلى تنمية، والتنمية إلى مستقبل.

وهذه هي البشرى:

أن بين مصر والسودان من الرصيد الإنساني ما يكفي لبناء صفحات جديدة؛ صفحات لا تقوم على الحنين وحده، وإنما على الحوار، والمعرفة، والاحترام، والتنمية، والشباب، والمصالح المشتركة.

فليكن القادم أكثر قربًا، وأكثر وعيًا، وأكثر تعاونًا.

ولتبقَ مصر عزيزة في مصريتها، والسودان عزيزًا في سودانيته، وتبقى الأخوة بين الشعبين مساحة رحبة لا تضيق بها الحدود.

مصر والسودان...

أخوةٌ تحفظها الجذور، ويصونها الوعي، ويصنع مستقبلها العمل.

من أهرامات الجيزة... تلتقي الحضارات بعمق الأخوة.

أخوة • جيرة • نسب

تاريخ يجمعنا • نسب يقرّبنا • أخوة دائمة

مصر والسودان... أخوةٌ لا تصنعها الكلمات، بل تؤكدها الأيام.

NameE-MailNachricht